بدأت مع الزوج بصالون حلاقة..رحلة كفاح عمرها 35 عامًا للأم المثالية بدسوق 

دسوق - هاجر أبونور :

 
في عام 1986 تزوجت الفتاة البسيطة بنت مدينة دسوق في محافظة كفر الشيخ  من زوجها عامل الحلاقة باليومية، راضية  بمعيشتها وسكنتها في غرفة بسيطة بمنزل والد الزوج، برفقة والدته، و4 أشقاء، ولم تشكو يومًا من ظروف المعيشة، وخاصة من الظروف الصعبة للسنوات الأولى من الزواج.
 
ومنذ تاريح زواجها بدأت زينب عبده عبدالحليم جمعة، إبنة مدينة دسوق، ربة منزل، وتبلغ نمن العمر 55 عامًا، حاصلة على لقب الأم المثالية على مستوى بندر ومركز دسوق، تمارس مهامها كشريك أساسي في حياة زوجها الحلاق البسيط، فرفضت مغادرته للبلاد وقتذاك بمفرده، للعمل في العراق، وقررت ملازمته في السفر هناك.
 لم يمضي الزوج، عامين أثنين من تواجده رفقة زوجته للعمل في بلاد الرافدين، فعادا مرة أخرى من العراق إلى أرض الوطن قهرًا، وبدون أي مدخرات بسبب اندلاع حرب الخليج، وبعد العودة واجهت أمامها حملا ثقيلا في منزل أسرة الزوج، عندما اضطرت بمراعاة والدة الزوج التي أصبحت طريحة الفراش، بسبب مرضها.
 أنجبت الأم المثالية على مستوى مركز وبندر دسوق، ثلاث أبناء بعد معاناة في الإنجاب لمدة 5 سنوات، بسبب ضيق الحال، ونظرًا لوجود أسرة مكونة من 5 أشخاص،  حثت الزوجة زوجها العامل الانتقال من الريف إلى المدينة، وتأجير صالون حلاقة وعمل الزوج به، وبالفعل كانت مشورتها بمثابة “وش السعد” عليه وتحسنت أحوالهم المادية.
 
قررت الزوجة بعد العرض على زوجها شراء قطعة أرض بضواحى مدينة دسوق، وجرى بناء منزل عليها، ووصلت طوابقه إلى الآن 5 طوابق، وفي عام 2006 رحل الزوج فجأة، وترك لزوجته 3 أبناء في عمر صغيره، وكان الابن الأكبر بالصف الأول الإعدادي، والٱبنه الوسطى بالصف الخامس الإبتدائى، والابنة الصغرى بالصف الأول الابتدائى.
 
أصبحت الأم العائل الوحيد لأطفالها الخمس، ومن هنا بدأت متاعبها الحقيقية في مواجهة الأعباء المعيشية، بعدما ترك الزوج معاشًا تأمنيًا خاصًا بأصحاب الأعمال لا يتعدى قيمته 70 جنيهًا، ومع ذلك لم تيأس الزوجة، وقررت تدبير أمورها مع حرفيين الحلاقة بإدارتها صالون زوجها.
 
رفضت الأم  الانصياع  لكل من نصحها بتسريب أبنها الأكبر من المدرسة ليتحمل مسؤولية صالون الحلاقة بدلا منها، وكأنه في مقام والده، ويستطيع من خلاله الإنفاق على أشقائه فتحملت مسئولية صالون الحلاقة مع الحرفيين بنفسها، وذلك حفاظًا على تعليم ابنها، وعدم احتياج الأبناء الثلاثة لأي احتياجات تعرقل مسيرتهم التعليمية.
 
نختتم سردنا حول قصة كفاح الأم المثالية بدسوق بمحافظة كفر الشيخ، بنهاية مبهجة تتضمن تخرج الابن الأكبر من كلية الهندسة، ويعمل بمجموعة شركات طلعت مصطفى، و الابنة الوسطى تخرجت من كلية العلوم، وتعمل بشركة أدوية وتزوجت، والابنة الصغرى طالبه بكلية التجاره جامعة دمنهور.

Hits: 1358

Advertisements
3 تعليقات
  1. […] 22 مارس،2021 10:43 ص أعلن سعيد أبوراس، المنسق العام لمعرض دسوق للكتاب في كفر الشيخ، اليوم الثلاثاء، إقامة معرض دسوق […]

  2. […] 3 مارس،2021 11:45 م شهد قصر ثقافة دسوق بمحافظة كفر الشيخ، اليوم الأربعاء، العرض المسرحي […]

  3. محمد شراره المحامي يقول

    نرجوا منكم جميعا التحدث عن مشكله أهالي مدينة دسوق وجميع قري المركز ..مع السائقين خط كفر الشيخ دسوق .
    حيث أننا نعاني من الإهانة وقلة الادب والتحرش بالسيدات ومضايقتهم دون سبب .ودن رادع من رجال الشرطة لما هذا السكوت على هؤلاء . أغلبيتهم يتعاطون المخدرات . وأجرة زيادة عن المقرر واعداد زيادة عن المقرر ولو اعترضت تنضرب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.