بمعاش 126 جنيه..كيف واجهت الأم المثالية بالحامول صعوبات الحياة

الحامول - سعد أحمد وشيماء رشاد :

 
تعددت صور الكفاح بين الأمهات المثاليات، وكما عودن على تقديمهن أبهى صور الكفاح  من خلال المسابقة الثانوية الأم المثالية والتي تبين في النهاية مدى تحمل المرأة أسوأ الظروف ونجاحها في قيادة أسرة بالشكل الأمثل في كثير من الأحيان، وتستطيع مواجهة المشاكل، والدفاع عن كيانها، مثلما الحال مع الأم المثالية على مستو مركز الحامول.
ومن بين صور الكفاح، الأم المثالية على مستوى مركز الحامول، والثانية على محافظة كفر الشيخ السيدة فاطمة صلاح الدين الحمادي شبارة، ربة منزل، وتقيم بقرية كوم الحجر، التابعة لمركز الحامول، والتي بدأت في الأساس منذ 16 عامًا عندما توفيت والدتها، مع اتخاذ الأب قرارًا بعدم الزواج من أخرى، وكونها الأخت الكبرى لـ 6 أولاد.
 عاشت الحاجة فاطمة قصة معاناة حقيقية عندما واجهت متاعب الحياة مع والدها قبل زواجها، إذ كانت في مرحلتها التعليمية في الصف الثالث الإعدادي، ولم تتمكن من إكمال مرحلة الثانوية، لعدم استطاعتها تحمل مذاكرة الثانوية العامة، متأثرة بموت الأم، وتربية اخواتها، على الرغم من تفوقها الدراسي، والتي كانت تشتهر به وقتذاك، واتجهت للدراسة في التعليم الفني التجاري.
جياة أخرى تكررت بشكل مماثل من حياتها الأولى في بيت والدها، عندما أصبحت أرملة بعد وفاة الزوج عامل الكهرباء البسيط، والذي توفي نتيجة صعق كهربائي أثناء العمل بعد 4 سنوات من زواجهما فأنجبت منه بنتين، وولد، والأخير كانت حامل فيه في 40 يومًا، وقت وفاة الزوج، ورفضت الزواج مرة ثانية مثل ما فعل والدها بعد وفاة أمها.
 
قررت الحاجة فاطمة أن تكون الأب، والأم، والعائل لأطفالها الثلاثة، واتجهت إلى تحدي متاعب الحياة، وصعوباتها، بعد رفضها قبول التعويض في وفاة الزوج، فاعتمدت في البداية على معاش شهري قيمته 126 جنيهًا، وقيمة إيجار قطعة أرض تملكها للغير، وذلك لمساعدتها في مواحهة أعباء المعيشة.
أكدت الأم المثالية على مستوى مركز الحامول، والثانية على مستوى محافظة كفر الشيخ، أنها واجهت صعوبات كثيرة من نقد وخلافات عائلية مع أهل زوجها، ومع المجتمع نفسه، بسبب نظرتهم للارملة، وإصرارها على عدم الزواج بعد وفاة زوجها، وخلال تلك الآونة شعرت حقيقيًا بافتقادها أمها.
اختتمت الحاجة فاطمة حديثها لـ”بوابة كفر الشيخ الإخبارية”، قائلة:”لم اعترض لحظة علي قضاء الله وقدره ومرت الأيام والسنوات وربنا حقق لي اللي تمنيته في تربية أولادي الثلاثة، وعوضني خير في تعليمهم الإبنة الكبرى صيدلانية، والثانية طبيبة تحاليل، ومحمد الأصغر في نهائي طب بشري والحمد لله تعالى”.

Hits: 156

Advertisements
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.