من ست البيت لبائعة الأسماك..قصة كفاح الأم المثالية أولى كفر الشيخ وثاني الجمهورية

كتب - إسلام عمار :

سطرت الأم المثالية الأولى على مستوى محافظة كفر الشيخ، أحرف كفاحها من نور، حتى حصلت على ذلك اللقب الغالي، ما جرى تصعيدها للقب الأعلى على مستوى الجمهورية فحصلت على المركز الثاني على مستوى الجمهورية.
 
أكد المحاسب السيد مسلم، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي في كفر الشيخ، في تصريحات خاصة لـ”بوابة كفر الشيخ الإخبارية”، أن الأم المثالية الأولى على مستوى محافظة كفر الشيخ هي سعيدة إبراهيم رزق، 57 عامًا، حاصلة على دبلوم فني تجاري، وبائعة أسماك، وتقيم بمركز الرياض، وبعد تصعيدها للمسابقة الكبرى الأم الأولى على مستوى الجمهورية، حصلت على لقب الأم المثالية الثانية على مستوى مصر.
 
سجلت مديرية التضامن الاجتماعي في كفر الشيخ، قصة كفاح الأم المثالية الأولى على مستوى المحافظة، والثانية على مستوى الجمهورية،  ويتضمن زواجها عام 1994 من عامل زراعي، لمدة 11 عامًا، وأنجبت منه أثنين سعد، وعادل، وكانت الأم وقتها ربة منزل، ولا تعمل، وتوفى عنها زوجها عام 2005، وأصبحت الأم هي العائل الوحيد لطفليها عندما بلغ وقتها الابن الأول سعد من العمر 10 أعوام، والأصغر عادل 7 أعوام.
عاشت الأم مع زوجها حياة طبيعية، والزوج كان يعمل بأجر لدى الغير، وهي تعمل وقتها في منزلها، وترعى ابنها الصغير، وساعدت زوجها في شراء قطعة أرض من جد أبنائها للاب، واستطاعت معه بناء منزل من دور واحد، وتمر الأيام وأصبح رب الأسرة أسير المرض بإصابته بفشل كلوي، ويحتاج للغسيل الكلوي 3 مرات أسبوعيًا.
ولم تتخلى الأم المثالية عن زوجها في مرضها بل واصلت حياتها المعيشية معها فكانت تصطحبه إلى مدينة المحلة الكبرى والتي تبتعد لمسافات طويلة عن محل إقامتها، وكانت تترك طفليها لدى الجيران، حفاظًا عليهما من مشقة السفر، ومع تدهور الحالة الصحية لزوجها ووفق مشورة الأطباء وافقت على التبرع.
وتشهد قصتها موقفًا مؤثرًا عندما وافقت على التبرع بإحدى كليتها اعترضت أسرتها، خوفًا على حياتها، ومن أجل الحفاظ عليها خطفها أفراد أسرتها، وحبسوها في منزلهم لمدة 21 يومًا من أجل تفويت الفرصة عليها للتبرع، لكنها تمكنت من الهرب، واصطحبت الزوج إلى المشفى، وأجرت فعليًا عملية التبرع بالكلى.
ولم تمضي أوقات كثيرة، وتعرض الزوج لحالة مرضية نتيجة خطأ طبي واضطر لتلقيه جلسات غسيل كلوي لمدة عام، وبعد ذلك رحل عنها تاركًا طفليها الأكبر 11 عامًا، والأصغر 7 أعوام، ومعاش ضماني للارامل 200 جنيهًا فقط، ولم تجد بعد ذلك سوى اللجوء إلى جمعية الأورمان لمساعدتها بتجهيز كشك بقالة تستطيع من خلاله الإنفاق على طفليها.
واصلت الأم كفاحها، ورفضت أن تهمل تعليم أبنيها، واتجهت لبيع الأسماك بالأسواق بصحبة ابنيها، وتمكنت من الحاق ابنها الأكبر سعد بكلية الطب البشري، وحاليًا في السنة السادسة، والابن الاصغر عادل حصل على بكالوريوس زراعة، جامعة الأزهر، ويؤدي الآن الخدمة العسكرية.
 
شمل السجل الكفاحي للام حفظها لأبنائها القرآن الكريم، وأصبحا كلاهما من المشهود لهما بالأخلاق، ومازالت إلى الآن تفتح الكشك الخاص بها، وتبيع الأسماك في الأسواق بمساعدة ابنيها، وتجهز الآن تأسيس الطابق الثاني في المنزل ليكون خاصًا بإبنها الأصغر.

Hits: 74

Advertisements
تعليق 1
  1. […] والتضحية، سجلتها مديرية التضامن الاجتماعي في محافظة كفر الشيخ، لسيدة في العقد السادس من عمرها جعلتها تتوج باللقب […]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.