محال الميدان الإبراهيمي سيناريو العتبة الخضراء في دسوق-(صور)

دسوق - هاجر أبو نور :

 

دسوق – هاجر أبو نور :

في عام 1948 شهدت القاهرة حكاية نصب بطلها شابًا في العقد الثاني من عمره عندما استغل سذاجة رجلا من أبناء الريف حضر إلى القاهرة، وبحوزته مبلغًا من المال، وعرض عليه الأول شراء العتبة الخضراء، حتى نجح النصاب في غرضه، واشترى القروي العتبة الخضراء.

وفي عام 2017 نفس الأمر تكرر في مدينة دسوق، عندما شهدت المدينة إعلان محافظة كفر الشيخ، والوحدة المحلية لمركز ومدينة دسوق، ما يسمى بمشروع دسوق الجديدة متمثلا في بناء محال جديدة، وبعد توقف العمل بها بسبب مشاكل بين الجهة المالكة، والأوقاف، والتجار، أصبحت محال المشروع عبارة عن مراحيض للمتسولين، وكأن المحافظة أشترت “العتبة الخضراء”.

شيخ بالطريقة البرهامية يتحدث

في البداية التقت محررة “بوابة كفر الشيخ الإخبارية”، بالشيخ برهان الدين عقيل مظهر، أحد شيوخ الطريقة البرهامية على مستوى الجمهورية، فبدأ حديثه لنا بسؤال طرحه “هل العائد المادي  يساوي ما يتم من  هذا التشويه”؟ مضيفًا في حديثه جرى إنشاء محال في ساحة مسجد سيدى ابراهيم الدسوقي، بغرض إقامة أسواق في علم الغيب.

وقال الشيخ برهان الدين عقيل مظهر، إن الأمر لم يتوقف ببناء محال في ساحة مسجد سيدي إبراهيم الدسوقي، بل هناك أعمال بناء جرت على أسوار مسجد العارف بالله سيدى أحمد البدوي، علمًا أن تلك المساجد لها مكانة تاريخية، وتعد مزارات سياحية، ودينية، يتوافد عليها زوار من خارج مصر، وما يحدث في ساحتي القطبين يعد مخالفًا تمامًا لاتجاة الدولة فى التنسيق الجمالي، و الحضاري، والحفاظ على التراث الديني، والسياحة الدينية.

متابعة دسوق

ولفت مصطفى أحمد السليسلى، تاجر ذهب، إلى أن مدينة دسوق بشهرتها الاقتصادية، والسياحة، لابد من متابعتها جيدًا وحل مشاكلها مثل مشكلة المحال الجديدة التي أصبحت مأوى، ومراحيض للمتسولين، نظرًا لشهرتها المعروفة لوجود مسجد القطب النوراني سيدي إبراهيم الدسوقي، والذي يعد من أكبر مساجد الجمهورية، وأماكن سياحية أخرى تستحق مدينة دسوق أن يكون الأهتمام بها على غرار المدن الكبرى التي تستحق عناية المسئولين.

 وتسأل السليسلي هل من المعقول عندما يأتى الزائر تقع عينه على هذا المنظر البشع، وعندما يسأل عن هذا ماذا يكون الرد؟، وكذا ما الفائدة التى ستعود على أبناء دسوق من تلك المحلات التى لم يجرى استخدامها، مكملا حديثه بأن الميدان الإبراهيمي، سوف يظل من أجمل ميادين المحافظة، ولكن في حالة الأهتمام، والعناية به جيدًا.

قدسية المسجد الإبراهيمي وساحته

وأكد حسام الدين ريشو، مدير عام بالتربية والتعليم سابقًا، أن الحرم الخارجي لمسجد العارف بالله سيدي إبراهيم الدسوقي، يعد جزء منه، وله حرمته، وينبغي أن يكون له قدسيته التي تليق بصاحب الضريح، لكن الملاحظ أن الأحترام مفقودًا، وتلك الحرمة منتهكة بسبب المحال الخارجية المسماه محال مشروع دسوق الجديدة.

وأوضح محمد رفعت جاويش، أحد أبناء الطريقة البرهامية بمدينة دسوق، أن تلك المحال الجديدة جرى بنائها دون خطة او هدف والدليل على ذلك ما يحدث بها الآن بعدما تحولت إلى مراحيض، ومأوى للمتسولين، والخارجين عن القانون.

ويتفق معه باسم صلاح أبوحسين، بأن تلك المحال جرى بنائها بهدف نقل أصحاب المحال القديمة اسفل جمعية الشبان المسلمين، وبناء فندق يليق بالمسجد الإبراهيمي منذ سنوات، ولم يجرى أخذ قرار نحوها وأصبحت على وضعها الحالي ماوى للمجرمين، والمتسولين، وكذا مراحيض لهم، مما تسببت في حدوث روائح كريهة تزكم الأنوف.

روحانيات مسجد الإبراهيمي

وختامًا قال أحمد هاشم خليفة، طالب جامعي، لبوابة كفر الشيخ الإخبارية”:”مسجد سيدي ابراهيم الدسوقي مكان طاهر بستمد منه روحي، وطاقتي..مكان للي يفهم يحس إن فيه روحانيات  قيمته من قيمة مسجد سيدنا الحسين ومساجد  الأولياء بحط نفسي مكان زائر من زوار سيدي ابراهيم الدسوقي المحلات اللى موجوده حول المسجد ضيقت المكان جدًا على الزوار”.

وأضاف:”نحن أهل الطريقة البرهامية بنحب الجلوس فيه  طول الوقت بس مفيش مساحة اصلا لدخول الأوتوبيسات التي تنقل الأفواج السياحية أو غيره وحتى المكان اللي فاضي أمام المسجد موجود فيه ناس استحوذت على المكان لتأجير الدراجات، والموتسيكلات وطرق الترفيه الأخرى وأصبح مكان للقهاوي والأسواق يعني ما ينفعش إن يكون مصير هذا المسجد الأثري”.

Hits: 294

Advertisements
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.