حبا في عمل الخير..قصة أم عبد الله متطوعة لغُسل ضحايا كورونا 

الحامول - شيماء عبدالسند :

الحامول – شيماء عبدالسند:

لم تجد السيدة الخمسينية بنت مركز الحامول بمحافظة كفر الشيخ، أي وسيلة لممارسة العمل الخيري، ابتغاء لوجه الله سوى غُسل الموتى، خلال سنوات ماضية، وتأتي الأيام وتمر مصر، والعالم بأزمة جائحة فيروس كورونا، وقررت بكل شجاعة العمل في غُسل ضحايا كورونا، 

فتحية مصطفى سليمان، أو كما يطلقون عليها “أم عبدالله”، ربة منزل، في العقد الخامس من عمرها، وتقيم بقرية الزعفران، التابعة لمركز الحامول، أكدت لـ”بوابة كفر الشيخ الإخبارية”، أنها تعمل مغسلة للموتى منذ 9 أعوام، دون حصولها على أجر مقابل ذلك، ابتغتء لوجه الله تعالى، وذلك وفق وصية زوجها الذي يعمل مراقب بمرور الحامول.

سبب عمل أم عبدالله كمغسلة موتى، في بداية الأمر كان بحثًا منها على ممارسة عمل خيري، تهبه على روح شقيقتها، وإبنتها، الذين قُتلا على يد جارها، فتعلمت على يد سيدة تدعى  “بهانة”، من نفس قرية الزعفران التي تقيم فيها، ومنذ ذاك الوقت وأصبحت أم عبدالله تشتهر بين أوساط قريتها، والقرى المجاورة بمغسلة موتى.

أوضحت أم عبدالله، أن والدتها كانت أول حالة لمتوفية غسلتها، وسارت مسئولة فيما بعد عن تغسيل موتى 14 قرية وتوابع حول قرية الزعفران مسقط رأسها، لافتة إلى أن سبب نجاحها في عملها هو زوجها الذي شجعها على ممارسة ذلك العمل الخيري، وأوصاها بعدم حصولها على أجر مقابل ذلك العمل، وبعد سنوات تطوع هو الآخر في غُسل الموتى.

وأشارت إلى أنها قررت استكمال عملها الخيري، بغُسل ضحايا فيروس كورونا المستجد، خاصة أنها رفضت الهروب، من تغسيل هؤلاء الضحايا، وقررت وزوجها غُسل ضحايا الفيروس، وإيمانًا وزوجها بدورهما في غٌسل الموتى وتفعيله على ضحايا فيروس كورونا، تواصلت مع الأطقم الطبية بمستشفى الحامول المركزي في محافظة كفر الشيخ، بإبلاغها بأي حالة مصابة بكورونا توفيت متأثرة بالفيروس تمهيدًا لغُسلها.

  وأكدت الحاجة فتحية أنه لا توجد لديها خوف، أو رهبة من تغسيل ضحايا فيروس كورونا، إيمانًا بقضاء الله وقدره، ولم تتراجع يومًا حول تغسيل أي ضحية، ومع ذلك تعرضت لموقف صعب كان له تأثير نفسي عليها، عندما ابلغها التمريض بوجود ضحية لكورونا، وأثناء ممارسة عملها اكتشفت أنها معلمة تدعى شيماء عبداللطيف “الله يرحمها دايما انسانة محترمة والكل بيحترمها وبيحبها  وأول ما شوفتها بكى قلبي عليها قبل عينيا”.

وفي نهاية حديثها قالت:”أنا معايا أولاد وبنت واحدة ..بنتي معيده في جامعة الإسكندرية وحاليا تقيم خارج البلاد مع زوجها وعيالي التلاتة في الجامعات..وجوزي اللي بافتخر به يعمل مراجع عام بمرور الحامول..الحمد لله حجيت بيت الله وعملت عمرة..وأنا تحت أمر أي حد في كل وقت لوجه الله.. ومش عاوزه غير المكافأة والشكر في الآخرة.لأني باعمل لآخرتي وليس لدنيتي وطمعانة في الجنة حتى لو نص شبر منها”. 

Hits: 238

Advertisements
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.