بوابة كفر الشيخ الإخبارية
kfsnewsgate

احترفت الطباعة 16 عامًا ..نجوى بنت قلين:”كنت أحمل إبني على أكتافي وأنا باشتغل” – (فيديو وصور)

0 21
  1. تقرير – سوزان هاشم ورانيا بدير:
 
محل متوسط المساحة، في قرية المنشأة الكبرى، التابعة لمركز قلين بمحافظة كفرالشيخ، بداخله ماكينة طباعة ومقص أوراق كبير وحاسوب لإعداد الرسومات الفنية والخطوط وأحبار وأوراق متنوعة ومختلفة وماكينة تصوير وبداخله سيدة في العقد الثالث من عمرها تطبع الأوراق وتقصها وتعد الرسومات بمفردها.

 

16 سنة في المهنة

“بقالي في مهنتي 16 سنة ..واشتغلت قبل منها فترة تعليم فيها ..كنت أحمل إبني على أكتافي والف به عشان لقمة العيش وربنا هو المعين”، بهذه الكلمات تحدثت “نجوى عبد الجليل علي حسين عمار”، 37 سنة، حرفية طباعة الأوراق والكروت ، وتقيم بقرية المنشأة الكبرى التابعة لمركز قلين، لـ”بوابة كفر الشيخ الإخبارية”، لترصد قصة كفاحها في عمل مهنة الطباعة.
 
تقول نجوى، أو كما يطلق عليها بين أوساط قريتها “أم ثائر” إنها كانت تشاهد أحد جيرانها يمتلك مطبعة يدوي عندما كانت طالبة في مرحلتها الدراسية الثانوية بالتعليم الفني التجاري، حيث كانت تشاهده ما يفعله بجانب ميولها لتعليم تلك الحرفة لما لها من شغل جرافيك وروسومات فنية تعشقها على مدى مرحلتها العمرية.

 

تتعلم الحرفة

وتضيف لـ”بوابة كفر الشيخ الإخبارية“، أنها قررت العمل معه لكي تتعلم تلك الحرفة، بعد حصولها على الدبلوم الفني التجاري، حيث كان يعمل وقتها بطريقة طباعة “سلك سكرين”، أي الطباعة اليدوية، في هذا التوقيت، وبعدها بأعوام تمكنت من “شربها الصناعة” كما تصف، حتى قررت الاعتماد على نفسها.
 
وأكدت نجوى أنها اعتمدت على نفسها عام 2004 وهذا العام هو البداية الحقيقية لعملها الحرفي في الطباعة إثر تعرض والدها لحادث جعله يلزم فراش منزله حيث عملت كمندوبة في مجال توزيع الكروت ومتعلقات الطباعة بجانب درايتها بهذا العمل الحرفي ليأتي إليها صاحب النصيب وتجرى خطبتها وزواجها في عام واحد 2007، وتقرر الأبتعاد فترة عن عملها نظرًا لتفرغها لعش الزوجية. 
 

 شق الطريق

تستكمل نجوى عبد الجليل عمار، حديثها لـ”بوابة كفر الشيخ الإخبارية“، وقالت إنها بدأت جديًا “شق طريقها”، مرة أخرى في حرفتها كما توضح بعد إنفصالها عن زوجها عام 2012، وكان لديها من الأبناء طفلين  “ميرنا”، و”ثائر” والأخير كان وقتها يبلغ من العمر عامًا واحدًا، وطفلة مازالت في عمر الزهور.
 
“الأنفصال عن زوجي أعادني للطباعة عشان أكافح واقدر أربي أولادي برزق حلال”، تقول “نجوى” وبعد عودتها لحرفتها داعبها طموح امتلاك مطبعة خاصة بمفردها لا سيما بعد “شربها الصنعة” كما تصف، فكافحت وأجتهدت من أجل ذلك ومن أبرز كفاحها كانت تحمل وليدها على أكتافها وتسافر به في ساعات مبكرة بهذا الوضع لمدن طنطا، والمنصورة، والقاهرة، وإسكندرية، لتوفير مستلزمات عملها وعرض ما تنتجه. 
 

امتلاك مطبعة

وأشارت إلى أنه في بداية تنفيذ رحلتها لأـمتلاك مطبعة خاصة بها اقترضت في بداية الأمر مبلغ 14 الف جنيه من أحد أهالي القرية حيث وفرت ماكينة تصوير مستعملة بقيمة الف جنيه مع تجهيز باقي المعدات تدريجيًا حتى حققت ما ترغب به من خلال عملها بمفردها بتوفير ماكينة صناعة “روتا برنت”، ومقص يدوي، وسددت المبلغ التي أقترضته.
 
وأوضحت أن طموحها لم يقف عند هذا الحد بل اقترضت مبلغ آخر بنفس القيمة من أجل شراء أطنان من الورق المتنوع ضمن مستلزمات عملها في مجال الطباعة حتى أصبحت من خلال كفاحها واعتمادها على نفسها تمتلك أشهر مطبعة في قرية المنشأة الكبرى والقرى المجاورة لها ومخزن أوراق طباعة لافتة إلى أن تلك الحرفة تربح منها بشكل ممتاز.
 

حرفة شاقة

وأكدت نجوى لـ”بوابة كفر الشيخ الإخبارية”، أن حرفة الطباعة من الحرف الشاقة جدًا ويصعب تحملها من جانب السيدات ومع ذلك ترفض أن يعاونها أي شخص في عملها في هذا المجال فتمارس عملها بمفردها بطبع الأوراق وقصها على الماكينة المخصصة لقص الورق وإعداد الرسومات والخطوط على الحاسوب بالشكل الذي يحبه الزبون بجانب استيقاظها في ساعات مبكرة للسفر في المدن الكبرى لتوفير احتياجات عملها.
 
وفي ختام حديثها لـ”بوابة كفر الشيخ الإخبارية”، دعت نجوى الشباب بالعمل والاعتماد على النفس حتى يحقق كل شاب رغبة في حياته دون اعتماده على غيره في الحياة لأنها جميعها صعوبات يجب مواجهتها بالكد والعمل والكفاح حيث الآن أصبح لا يوجد من يقف بجوار الشخص غير نفسه وعمله وقالت:”اللي معاها حاجة النهاردة بكرة يبقى ممعهوش ..والعمل عبادة..والحياة كفاح”.
قد يعجبك ايضا

اكتب تعليقك هنا

%d مدونون معجبون بهذه: