بوابة كفر الشيخ الإخبارية
kfsnewsgate

الحاجة فاطمة أكبر معمرة في كفرالشيخ:”هذا ماكنا نفعله من أجل عيون الملك فاروق”- (فيديو وصور)

0 2
 الحاجة فاطمة أكبر معمرة بمحافظة كفر الشيخ

في قرية شابة التابعة لمركز دسوق، بمحافظة كفرالشيخ، وفي أحد منازل تلك القرية، تقيم سيدة تعد أكبر معمرة على مستوى المحافظة لها غرفتها بمفردها ودائمًا ما تستمع لأذاعة القرآن الكريم تعي من حولها ومن يقبل عليها وتشتهر بمداواة الإصابات الخفيفة والقاء الآيات القرآنية على كل شخص ما أسمته بـ”المحسودين”.

الطفولة في الغربية
“عشت طفولتي في محافظة الغربية لما كان الملك فؤاد يتولى حكم مصر وأوقات فيضان النيل”، بهذه الكلمات تحدثت الحاجة “فاطمة إبراهيم إبراهيم عزام”، من مواليد عام 1915 وتبلغ من العمر 103 سنوات، وتقيم بقرية شابة التابعة لمركز دسوق، لـ”بوابة كفر الشيخ الإخبارية” مضيفة أنها تزوجت مرتين وأنجبت من كلا الزوجين.

وقالت الحاجة فاطمة، إنها ولدت في قرية صان الحجر التابعة لمركز بسيون بمحافظة الغربية، وتلك القرية تطل على نهر النيل فرع رشيد وعاصرت أيام الفيضان الذي يجرى في النهر وعندما يحدث الفيضان يكون هناك فرحة عارمة بين الفلاحين لأعتبارهم أن هذا الفيضان رمزًا للخير عليهم ثم رحلت من تلك القرية بسبب مشكلة ثأرية تخص زوجها الأول إلى قرية شابة، التي تقطن بها حاليًا.

حكايات عن الملك فاروق
وأكدت الحاجة فاطمة أن أفضل أيام عاشتها كانت أيام الملك فاروق، وكذا أي فلاح مصري عاش أحلى أيامه عندما كان هذا الملك حاكمًا لمصر فكان يجرى صرف مبالغ مالية شهرية للفلاحين في عهده ودائمًا ما يقرر الملك فاروق إسقاط الديون عن الفلاحين في الجمعيات الزراعية ويأمر بصرف دقيق لهم شهريًا لدرجة أن هناك من كان ينشد له وباسمه في قريتها.

وتابعت أن أي سيدة في قريتها كانت حامل دائمًا ما ترفع يديها للسماء وتطلب من ربها إن ربنا يرزقها بطفل ذكر لكي تسميه فاروق، على أسم الملك حبًا له وكذا كان هناك الآباء يشترطون على فتياتهم بعد زواجهم عندما تظهر بوادر حمل عليهم يطلبون منهن بأن أي منهن لو أنجبت ذكرًا تسميه فاروق ولو أنجبت أنثى تسميها “فريدة” على أسم زوجة الملك بسبب المعيشة الرخوة التي كانوا يعيشونها الفلاحين في عهده.


زغاريد للملك
وأضافت الحاجة فاطمة أن هناك أحد المنشدين المشهورين في قريتها منذ بداية شبابها ويدعى “الشيخ أحمد التومي”، دائمًا ما ينشد باسم الملك فاروق لحبه وتعلقه به حيث أنشد في ذات مرة للملك معبرة عن غضب الملك لعدم  إنجابه ولد ووضعت زوجته في هذا التوقيت أنثى وأسماها “فريال”.

وتابعت الحاجة فاطمة إن هذا الشيخ “التومي” كان يجمعها ضمن مجموعة من شباب وشابات وأطفال الجيران في قريتها صان الحجر، ويطلق كلمات الأنشاد ويصفق بيده عندما يطلقها من فمه ويأمرهم بترديدهم خلفه هذه الكلمات التي ينشدها وكانت تتضمن “مالك يا فاروق زعلان ..من قلة الصبيان ..مراتك جابت فريال ..وبابا شيع سلام” فما كان عليها هي وباقي الفتيات إطلاقهن الزغاريد.
تجهيز زواجها بمبلغ 22 جنيه
وأشارت الحاجة فاطمة إلى أنه جرى تجهيز زواجها بمبلغ 22 جنيهًا وهذا المبلغ كان مقابل بيع رأس ماشية “بقرة”، من أجل إتمام عملية زواجها وكان جهاز زواجها عبارة عن سرير ومنضدة و4 مقاعد خشبية “كراسي” ولحاف ومرتبتين أثنتين حيث كان هذا الجهاز الأغلى ثمنًا والأغلى تجهيزًا لأي عروس في الريف المصري.
وأوضحت أنها تزوجت من زوجها الأول ويدعى “محمد إسماعيل زويل”، وأنجبت منه 5 أبناء وبعد وفاته بحوالي 5 سنوات وكانت تبلغ من العمر وقتها 30 سنة وذلك رضوخًا لرغبة ملحة من أهل زوجها وذويها ونظرًا للعادات والتقاليد الريفية حفاظًا على المرأة من الفتنة خاصة من رحل عنها زوجها فتزوجت شقيقه ويدعى “السعيد” وأنجبت منهم 3 أبناء.

83 حفيدًا وتعالج الإصابات الخفيفة 
 ووفق أحد أحفادها ويدعى إبراهيم عقل، ويقيم بقرية شابة أنجبت الحاجة فاطمة 8 أبناء أكبرهم أنثى ورحلت عن عمر يناهز73 عامًا، وأصغرهم رجلًا وعمره الآن 52 عامًا، مضيفًا عقل أنها تعي لمن حولها ولكل من يقبل عليها وتصتنت له جيدًا ولكن بسبب الشيخوخة يكون سمعها ثقيلًا بعض الشئ وتحب الناس ولذلك يبادلونها حبهم وتشتهر بالطيبة المعروفة عن أبناء الريف المصري.

وأوضح حفيدها أن جدته الحاجة فاطمة تشتهر ايضًا بعلاجها الإصابات الخفيفة التي قد يتعرض لها أي شخص مثل الكسور الخفيفة والجذع والآم العظام الخفيفة حيث تفعل ما يطلق عليه بين أبناء الريف “رد الإيد”، والذي يتضمن الدلك العادي بيديها وتربط مكان الإصابة بأي مادة بها أصواف ووفق ذلك يُعالج تمامًا كل من يعاني ذلك.

الحاجة فاطمة داية
من جانب آخر تشير الحاجة فاطمة، إلى أنها عملت “داية” أي متخصصة في ولادة النساء بدون أجر في سبيل الله وكانت لا تبخل على أي مواطن يحتاجها في أي وقت حتى لو كان في ساعة متأخرة من الليل حيث احترفت هذا العمل لفترة طويلة من عمرها تخطت 40 عامًا ولم تتلقى أي أجر خلال هذه الفترة العملية كمتخصصة في توليد النساء.

وأوضحت الحاجة فاطمة أن لها طريقة معينة في توليدها النساء رفضت الأفصاح عنها وذكرت فقط أنها كلما تمارس مهمتها في هذا العمل تقرأ آيات قرآنية وبعض الأدعية والأستعاذة بالله ثم تبدأ مهامها بطريقتها الخاصة والتي تتحدى بها أي طبيب الآن أن يولد النساء بنفس طريقتها بحسب كلامها.

ناشدت أسرة الحاجة فاطمة القيادة المصرية بمراعاة ظروف حالاتها المرضية حيث تعاني من أمراض عديدة بسبب الشيخوخة ويتخطي مصاريف علاجها ما لايقل عن 1500 جنيه شهريًا في وقت لا يتخطى معاشها 400 جنيه شهريًا.

قد يعجبك ايضا

اكتب تعليقك هنا

%d مدونون معجبون بهذه: